ابن حزم
105
رسائل ابن حزم الأندلسي
* خليفة استجدى بعد الخلافة : القاهر في خلافة ابن أخيه المطيع . وقد قيل أن المتقي والمستكفي خاطبا أبا بكر بن الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب مستجديين ، ولا يصح هذا عن المتقي ولا يبعد عن المستكفي ، لأن المتقي كان قد أخرج أموالاً عظيمة أعدها لنفسه وسلمت له ، وأما المستكفي فكان في خصاصة ، [ نعوذ بالله من البلاء ] . - 90 - * من استجدى قبل الخلافة : أبو جعفر المنصور : كان يقصد الأمراء كثيراً [ قبل خلافته ] وكان في شرط خالد بن عبد الله القسري ، رزقه ستون درهماً في الشهر [ وولي بعض المحال بالأهواز لسليمان بن حبيب بن المهلب ] ( 1 ) . وحدثني الكاتب الشيخ المسنّ عبد العزيز بن بقي رحمه الله قال : رأيت علي بن حمود قد استجدى عبد العزيز بن المنذر بن الناصر ( 2 ) ، ثم ولى الخلافة وأزال دولة بني أمية ، ومات عبد العزيز المذكور في سجنه . - 91 - * من جلد قبل الخلافة : أبو جعفر المنصور : استعمله سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة أيام قيامه بفارس على بعض أعمال الأهواز ، فاحتجن لنفسه المال ، وطالبه سليمان وضربه بالسياط [ ضرباً شديداً ] وأغرمه [ المال ] ، فلما ولي الخلافة أخوه تمكن من سليمان فقتله [ وكان المنصور يقول : ثلاث كن في صدري شفى الله منها : كتاب أبي مسلم إليّ وأنا خليفة عافانا الله وإياك من السوء ودخول رسوله علينا وقوله أيكم ابن الحارثية ،
--> ( 1 ) كان سليمان بن المهلب ( في سنة 129 ) قد انحاز إلى الأهواز مع شيبان بن عبد العزيز ، فبعث إليه ابن هبيرة جيشاً بقيادة نباتة بن حنظلة فالتقوا بالماذيار وكانت الكسرة على جيش سليمان ( تاريخ خليفة : 585 - 586 ) وفي هذه الأثناء اتصل أبو جعفر ، كما سيأتي ، وكان صلب سليمان أيام السفاح ( مروج الذهب 4 : 133 والمحبر : 486 ) . ( 2 ) هو المعروف بابن القرشية ، كان ذا حظ وافلا من الأدب ( الجذوة : 271 ) .